Yahoo!

حكاية السينما 1

كتبها محمد عياش ، في 16 أغسطس 2007 الساعة: 13:08 م

حكاية السينما الجزء الأول

لكل حضارة رمز ولكل حضارة كتابة، كتب الفراعنة على البردي ونقش الآشوريين الصخر، أما إنسان القرن العشرين فكتب بالضوء و أصبحت هذه الكتابة رمزا لحضارته. ذاك الضوء الذي يخترق الظلام الحالك و يحوله إلى مهرجان إثر سقوطه على قطعة من القماش ابيض اللون معلقة بعدا عن مصدر الضوء.

حين يسقط هذا الضوء على ذاك القماش الأبيض يجعل منه الحياة بكل وقائعها بأسلوب كله إبهار وإثارة تفنن فيها هذا الإنسان جاعل من جماهير السينما تقف مبهورة في ذهول لا مثيلة له مدركة حقيقة هذا الإنسان.
وتاريخ هذا الفن هو رصد لعقل هذا الإنسان الفنان الذي حاك الواقع وحول هذا الاختراع الضوئي إلى أداة للغوص في عمق النفس البشرية.
فالسينما هي محاكاة للواقع بأسلوب فني و برؤى مختلفة، جذب إليه جميع الفنون الأخرى فاصبح يستطيع أن يعبر عن حالات الروح وعن وقائع عاطفية معتمدا في ذلك على عدة أدوات أساسية تتمثل في الضوء والديكور و الأشخاص، من خلال كتابات سينمائية وأحاسيس بصرية ينتج عنها سمفونيات نسمعها بأعيننا ونشاهدها بقلوبنا و عقولنا معا.
تبدأ عملية إخراج الفيلم منذ اللحظة التي يبدأ فيها المخرج في كتابة السيناريو، حيث يضع فيه الأسس و المنطلقات الفكرية و الفنية لموضوع الفيلم و بنيته المتكاملة شكلا ومضمونا، و قد أثبت التجارب العملية عبر تاريخ الفن السابع أن كتابة أي الفيلم مرت بهذه المراحل:

الموضوع: و هو فكرة الفيلم الذي يكون ملخصا على شكل synopsis السيناريو: أو توسيع و تطوير لهذه الفكرة فتصير موضوعا مقسما إلى وحدات درامية.
التواصل: و هو معالجة الوحدات المشكلة للسيناريو بشيء من التفصيل.
التقطيع: و هو المرحلة الانتقالية بين الشكل المكتوب و الشكل السينماتوغرافي و يحتوي بالطبع على الحوار و المؤثرات الصوتية.
إلا أن تقنية السيناريو تلعب دور أساسيا وهام في تحديد نجاح الفيلم أو فشلة. إن السيناريو هو تحويل المشاهد الأدبية إلى مشاهد تقنية و كأنما يخيل إليك أنك تشاهد فيلما بكل وقائعه المتسلسلة و تحركات أبطاله على الشاشة

.
و لا يمكننا كتابة سيناريو من العدم إذ يجب أن يكون لدينا موضوع ، فهو يشبه الحليب فإذا كان ذو جودة عالية غني بالمواد الدسمة كانت الزبدية و الجبن المستخرج منه جيد ،لذلك يجب أن يراعي الموضوع في حالة أعداد عقلية البلد الذي سينتج و يصور فيه ، و عقلية البلدان التي سيعرض فيها ، و على سبيل المثال عدة أفلام أمريكية نالت نجاحا باهرا إثر عرضها في أمريكا ، بينما في أوروبا و الشرق العربي لقيت الفشل الذريع ، و السبب يعود إلى عدم تناسب أو ملائمة موضوعاتها و تسلسل حوادثها مع عقلية و تقاليد تلك البلادن. لذا يجب أن تضع نصب عينيك هذه الناحية عند كتابتك لأي سيناريو ، كما يجب أن تراعي الأفكار التي يمكن تحقيقها إذ يستحيل تحقيق بعض الأفكار إلا بوسائل ضخمة و ميزانية كبيرة جدا .
هناك اختلاف كبير بين موضوع الفيلم و مواضيع الكتب و الصحف، ذلك الأدباء يعتمدون على الأسلوب اللفظي و أدبي الشيق من أجل تصوير مشاهد و أحداث خيالية في منتهى الروعة، إلا أنها تبقى حبرا على ورق بأسلوب أفقي، بينما موضوع الفيلم يعتمد على الأفكار الواقعية التي يسهل تحقيقها تصويريا، كما أن هناك لقطات لا يمكن لأبرع كاتب أو مؤلف أن يأتي بمثلها روعة و صدقا مهما بلغ به الخيال لأنها صورت بأسلوب فني عمودي.
يمكنك أن تعثر على موضوع في غاية الأهمية من خلال تصفحك لجريدة ما فيطالعك في أخر الصفحة خبر لا يتعدى عشرة أسطر، فتقرأ من أجل إنقاذه من الموت – تمت زراعة مخ شاب لرجل يتجاوز الخمسين سنة وذلك بعد حادث مرور – هذا الخبر الصغير الذي شد انتباهك و آثار تفكيرك لدى قراءتك له يصلح موضوعه لفيلم سينمائي أو مسلسل تلفزيوني يمكن أن يكون من أنجح الأفلام. فموضوع زرع المخ شئ محير و جديد قد لا يحدث أبدا، إلا أن هذا الموضوع يمكن معالجته بمضمونين، إما أن تخلعه كوميديا أو مزيجا من الكوميديا و الميلودراما كوميديا بما يتضمنه من مفارقات و ملابسات في كيفية تصرف الكهل بمخ شاب، و ميلودراما من خلال الحالات و العوامل النفسية التي تحيط بإنسان ينتقل من الشيخوخة إلى الشباب في شكل شيخ.
فهذه فكرة واحدة من عشرات المواضيع تستطيع إيجادها في خبر صغير قرأته أو حادث سمعته أو مشهد رأيته، وعلى سبيل الذكر وليس للحصر فكمال الشيخ الذي احدث يغيرا هام في السينما المصرية في عصرها الذهبي حيث كان يسطر على قاعات العرض الأفلام الرومانسية التي لا تخلو من الأغاني ورقصات لأنها كانت من موصفات النجاح.
فقرأ ذات يوم خبر في جريدة *المصري* عن طبيب هولندي كان يمارس التنويم المغنطيسي على مرضاه لمعرفة مدى استجابة المريض لأوامر الطبيب بغية معالجتهم .فكان هذا الخبر الذي لا يتجاوز العشرة اسطر نوات لفيلمه الأول *البيت رقم 13 * عام 1952 ورغم أن هذا الفيلم مخالف للموصفات التجارية .إلا انه نال نجاحا باهرا و اصبح كمال الشيخ من رواد أفلام التشويق في السينما العربية.
ومن المواضيع التي يمكن بعثها في أي زمان ومكان ، المواضيع الدينية ، ذلك لأنها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية السينما 5

كتبها محمد عياش ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 19:15 م

حكاية السينما 5

الجانب الفني :

كما هو معروف أن  السينما لغة فنية قائمة بحد ذاتها إذ يمكن من خلال لقطة و دون حوار أو تعليق نستطيع إعطاء و تمرير رسالة معينة واضحة  .

و مضمون هذه أللقطة من خلال التقاط وقائع حياتيه بتضارب الظلال و الأضواء و الأشكال المتحركة ضمن إطار سينمائي ، يستشفه المشاهد و يتفاعل معه ، لان السينما هي الفن الوحيد الذي بإمكانه التعبير عن تدخلان النفس و أبعادها  الذاتية و الموضوعية بكم هائل من المعلومات في دفعة واحدة عبر لقطات متتابعة بتوليف متوازي ، نستخلص منه مواقف إنسانية مفعمة بالذوق الفني .

و يجدر بنا التطرق إلى  قضية دقيقة للغاية ، فالتنبؤ بتتابع أللقطات ، أي الانتقال من لقطة إلى  أخرى قد يسبب استياء كبيرا عند المشاهد ، إذا كان الانتقال عشوائيا .

إذ لا يمكن تتابع لقطتين مختلفتين في الحجم اختلافا شديدا ، ومن الأفضل أيضا أن لا تتابع لقطة كبيرة و لقطة نصف جامعة مما هذا التتابع من تذمر عند المشاهد و يصدر من هذا الانتقال صدمة ، إلا أن هذه الصدمة يمكن أن تحقق غرضا دراميا إذا كان مقصود .

و الذي يلفت الانتباه أيضا هو الانتقال تتحرك من لقطة تتحرك فيها الكاميرا فيها الكاميرا إلى  لقطة تكون فيها هذه الأخيرة ثابتة ( أمر غير مستحب ).

و تزداد  الأهمية هذا الجانب عند الشروع في كتابة التقطيع لأنها عنصر مشترك بين التقاط المناظر و التركيب و على سبيل المثال نأخذ زاوية ريفرس شوت و هي زاوية تستعمل في تصوير القطات أثناء تبادل أطراف الحديث بين ممثلين ، فهنا يريد المخرج إظهار الممثل رقم 1 أولا في المجال و الممثل رقم  2 في المجال المقابل ثانيا ، يوضح لنا الرسم رقم (1) أن المصور بإمكانه إظهار الممثل في وضعيتين على الشاشة على أن  وضعية واحدة فقط تكون منطقية . فلو التقاطنا الصورة حسب الوضعية 2 للكاميرا لنا أن الممثل 2 أصبح على يسار الشاشة بعدما كان على اليمين في اللقطة السابقة.

فهنا يستاء المتفرج من تنقل الممثل على الشاشة و لا يستطيع التعرف على شخصية  مرة تكون على اليمنى و مرة أخرى على اليسار دون تبرير هذا التصرف . إذن فالوضع 2ب هو المنطقي لأنه يجعل الممثل رقم1 على يسار الشاشة في كلتا اللقطتين .

و بتعبير أخر  لا يمكن استساغة المجال المقابل بزاوية 180 لأنه يقلب الأوضاع على الشاشة و هذا ما يجب أن نتفاداه لأنه يثير حيرة المشاهد و نحن  نريد أن  ندمجه في  أحداث الفيلم لا أن نشغل انتباهه .

 و تزداد حيرة المشاهد و نقطع حبل الانسجام و تفقد البنية الفيلمية فعاليتها في إيصال ذلك الشعور للجمهور.  فالمجال المقابل ب 180 درجة  يجب التحكم فيه عندما يتعلق الأمر بأشخاص في لقطة كبيرة .

ففي تتابع لقطتين كبيرتين لشخصين يتبادلان النظرات يكون المجال المقابل ب 180 درجة غير لائق لأنه يظهر تعاكس مجال النظر ، أما الوضعية الثانية فهي السلمية و المنطقية.

كما يمكن تفادي أيضا تتابع لقطات من شانها أن تجعل الممثل و هو يخرج من المجال أو الكادر يمينا ، و في اللقطة التالية يدخل يمينا فيخيل لنا أنه عاد أدراجه لذا يجب استساغة الوضعية الثانية حيث لا تخرج الكاميرا من الخط الوهمي الواصل بين الأشخاص المعنيين أو الأشياء المقصودة عند تغير اللقطة.

كما يوجد هناك قانون  الثلاثين درجة ،  يستحسن أن زاوية التقاط المنظر (1) بـ 30 درجة بعيدة عن اللقطة الثانية و إلا كانت اللقطتين متشابهتين لان زاويتي التصوير متقاربتين إلى حد كبير لا تترادفان على بعضهما لأن تغيير المجال لا يكون ملموسا بشكل واضح .

لحد الآن نكون قد عرفنا بعض التقنيات الأساسية و جمعنا معلومات حول الكاميرا و تحركاتها وزاويا في المناظر و كذا أحجام اللقطات ودورها في التعبير الدرامي  لا ينقصنا إلا التطرق إلى  الإيقاع (التمبو) أو روح الفيلم الذي يمليه الموضوع السينمائي في سير أحداثه ، و لكل فيلم طابع إيقاعي خاص به يتبلور أثناء التقطيع .

يتفرع الإيقاع إلى  أربعة أنواع متباينة :

-1 الإيقاع السريع ، 2 - البطيء ، 3 – المعتدل  4 - الراقص

 

 و الإيقاع هو تطور الحركة المتشكلة من عنصر فزيائي المتمثل في اللقطات و المناضر والزوايا و الأضواء و عنصر عاطفي يتمثل في  الموسيقى و التوليف   ، لا يقتصر على الإنسان فقط إنما يمتد ليشمل مجال الطبيعة و الحيوان لإيصال شعور ورؤية عبر عملية تناسق و انسجام المناظر و اللقطات دون استعمال أي عنصر وصفي  أو درامي له علاقة بالتقاليد الأدبية .

الإيقاع السريع : يوظف هذا لخلق الحركة في الفيلم الذي يكون فيه الصراع الدرامي سريع و موازي لصراع اللقطات ، لأن الصراع يخلق اللقطتين و يخلق مفهوما ما يتم إيصاله إلى  ذهن المتفرج بشكل ديناميكي .

فمثلا هناك فصل تكنيكي في فيلم *الحوافر* لأفراد الشرطة محاولين قمع متظاهرين ، فنضطر إلى  خلق تقطيع سريع بهذا الشكل .

م ع لأحد المتظاهرين (1) و هو يتقدم متجها نحو الكاميرا .

قـــــــــــــــطــــــــــــــــــــع

م .ع .ق ( موفينج شوت ) للمتظاهرين و هم يركضون في الشوارع .

قـــــــــــــــطــــــــــــــــــــع

م .م ( لترال شوت  استعدادات رجال الشرطة .

قـــــــــــــــطــــــــــــــــــــع

م .م للمتظاهر (1) و الدم ينزل على جبينه .

 

قـــــــــــــــطــــــــــــــــــــع

م ك لشرطي يحمل مسدسا .

و تذهب الكاميرا إلى غاية م  ك جدا مستعرضة إصبع الشرطي على الزناد .إضافة إلى  استعمال موسيقي تصاعدية تتصارع فيها نغمات الآلات ، و بتتابع هذه اللقطات السريعة تمكنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مواقف سينمائية

كتبها محمد عياش ، في 30 أغسطس 2007 الساعة: 14:05 م

على من نطلق الرصاص

 

قصة الفيلم:
مصطفى،سامي و تهاني ثلاث أصدقاء جمعتهم أفكار نضالية في الجامعة فحلما بالعدالة الاجتماعية و تكافؤ الفرص و سرعان ما انهار حلمهم لما دخلو الحياة العملية سامي و تهاني وجدا فرصة عمل في إحدى الشركات المقاولات أما مصطفى اشتغل في الصحافة .
لفق لسامي- المهندس- تهمة مخالفة المقاييس في مشروع بناء مساكن شعبية
فدخل السجن بعد سقوط المباني لكنه أنكر التهمة المنسوبة إليه وقسم أن يكشف الفاعل الحقيقي لكن الأيدي المجرمة وصلت إليه في الزنزانة فقتل بالسم بتواطؤ مع أحد حراس السجن و قيدت الجريمة ضد مجهول وبعد مضي الشهور تزوجت تهاني بصاحب الشركة دون أن تعلم بأنه قاتل خطيبها، وفي أحد الأيام دخل مصطفى مبنى الشركة قاصدا مكتب المدير رشدي وافرغ المسدس في رأسه
و أثناء هروبه صدمته السيارة فسقط ميتا.

عندما يكون لصناع العمل السينمائي وجهة نظر فإنهم يطرحونها و يقدمونها من خلال افلامهم التي تطرح مشاكل مجتمعهم. فهم بهذا يقدمون عمل يدعو للتفاعل معه إلانفعال به ويكون هذا العمل إيجابي يحمل وجهة نظر قد نتفق وقد نختلف معها ولكنها وجهة نظر تستحق المشاهدة وتفكير فيها .
والمخرج كمال الشيخ، مخرج له رؤية خاصة في السينما و الحياة يقدمها لنا من خلال أفلامه، رؤية تقوم علىالمنطق وأحترام عقلية المشاهد وتزرع في روح الجمهور التفاؤل. يعد كمال الشيخ من أبرز الوجوه في السينما العربية اذ انه صاحب اسلوب خاص يتسم باحترام أحكام الصنعة والقدرة على استعمال عناصر المشهد السينمائى و الاقاع     .
الاقاع عند كمال الشيخ يكسب اهمية خاصة لانه كان منتيرا (مركب) في استديو مصر من1939الى1952 ، قدم طيلة حياته الفنية العديد من الأعمال السينمائيه كانت من اهم علامات السينما العربية كان أول أفلامه المنزل رقم 13 والمؤامرة سنة 1952 حياة وموت1954تجار الموت57 لن أعترف61 اللص و الكلب 62 الليلة الاخيرة 63 الخائنة 65 والمخربون سنة67 ثم على من نطلق الرصاص سنة 1976.
فيلم *على من نطلق الرصاص* الذى انتج 1976 من أهم أفلامه التي تعكس وجهة نظر هذا الفنان و كتب له السيناريو رأفت الميهى. ومنذ اللقطات الاولى للفيلم يحرضنا المخرج على التفاعل مع ما سنرى اذ بدأ الفيلم بلقطة كبيرة لضوء اشارة الاسعاف قبل جنيريك البداية استخدمها فى البداية من أجل أن يشد انتباهنا لأحداث الفيلم بكل تفاصيلها كررها قبل جينريك النهاية حتى لا تنسى قصة الأصدقاء الثلاث وكأنه يريد أن يقول لنا : عليكم ان تنتبهو حتى لا تتكرر مأساة سامى ومصطفى وتهانى عليكم باليقضة حتىلا يعيث فساد المفسدين فى الارض و وحتىلا يكثرالقتل والقتلة عليكم باليقضة حتى تحمو الحقيقة من الاغتيال وتحمو الحقيقة من الانهيار مثل ما انهارت العمارة بعدما إنهيار الاخلاق.
وظفت تقنية الفلاش باك توضيفا موفق اذ كانت جميع مشاهد العودة الى الماضي تزيد في توضيح معالم القصة وكان كل مشهد يضيف جديدا ويزيل لبسا وغموضا فلقد تعرفنا على شخصية مصطفى ومعناتها من خلال هذه المشاهد كما تعرفنا ايضا على قضية الفساد والتخريب وإنهيار المساكن التي ذهب ضحيتها الالاف من الابرياء من خلال هذه المشاهد،لأن هده الأحداث لها جذور في الماضي وان كانت اثارها تمتد الى الحاضر إن استعمال تقنية تداخل الماضي والحاضر من خلال تتابع مشاهد الماضي والحاضر كان الهدف منه القول بأن ما حدث في الامس لا ينفصل عن ما يحدث اليوم بل هو مستمر و لن ينتهي بتغيير الزمن بل يمكن ان يتكرر متى توفرت عناصره .
فلاش باك في هذا لفيلم كان بمثابة معول استدعاء الاحداث من الماضي من أجل الشخصيات و تنويرها للمشاهد بتقديم بانوراما بصرية على الشخصيات يستعيد من خلالها المشاهد وعيه فيغوص في أحداث الفيلم بكل جوارحه و يتخذ من هذه الاحداث موقفا و تتضح له الرؤية، فالمشهد الذي صور في السجن و لمش المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شيء من الخوف

كتبها محمد عياش ، في 25 أغسطس 2007 الساعة: 19:08 م

شيء من الخوف

شادية + محمود مرسي + محمد توفيق + يحيى شاهين + محمود ياسين سيناريو: صبري عزت ـ حوار: صبري عزت, عبد الرحمن الأبنودي ـ قصة: ثروت أباظة ـتصوير: أحمد خورشيد ـ مناظر: حلمي عزب ـ موسيقى: بليغ حمدي ـ مونتاج: رشيدة عبد السلام- إنتاج: المؤسسة المصرية العامة للسينما

.
و نلاحظ على مدار الفصول التكنيكية للفيلم التي يرمي من خلالها المخرج للتعبير عن شخصية عتريس الحفيد نجد ملابسه بيضاء وباقي افرد العصابة ملابسهم سوداء و بعد مقتل *عتريس الجد* تتحول ملابسه إلي اللون الأسود مثل باقي أفراد العصابة و كأن الملابس تترجم مكنون الشخصية أو كأنها التعبير الخارجي عن أحاسيس الشخصية و أخلاقها الداخلية، فتلاحم هذه المتناقضات البصرية مع الملامح الشخصية لشخوص الممثلين وألوان الملابس وحركة الكاميرا أعطى للفيلم جمالية رائعة أوحت للمشاهد عن مكنون ذاتية الشخصيات في هذا الفيلم ألقت بنا في فضاء الفيلم لنتخذ موقفا منها وبالتالي من موضوع الفيلم، كما أكدت لنا على مقدرة المخرج من استعمال عناصر الصورة السينمائية لإيصال المعنى المقصود من اللقطة أو المشهد.
كما أضفى التوليف (المونتاج) على أحداث الفيلم الكثير من المصداقية والمنطق في فهم مواقف الشخصيات.فاستعمال التوليف المتناقض لإظهار مراحل تنشئة و تربية *فؤاده* و *عتريس* الشخصيتين المحوريتين في الفيلم كان موفقا إلى أقصي درجة وزاد في كثافة المعنى و أوصل مفهوم هام إلى المشاهد فمن ارتوى بأفكار الظلم والجبروت لا يمكن ان يكون إلا باطشا و عابثا بحقوق الناس و لن يفعل الخير أبدا لأن من شب على الشيء شاب عليه، فبلقطات عامة سريعة تارة ومقربة تارة أخرى تجلى فيها ذاك التناقض بين الشخصيتين.
في الوقت الذي كان فيه *عتريس* يتعلم ركوب الخيل كانت *فؤادة* تحفظ القرآن،و لما كان جده يعلمه الرمي بالسلاح (البندقية ) كانت هي تسقي الزرع ولما كان هو يحرق في الزرع كانت *فؤادة *تطفئ النار مع الفلاحين.
فهذا الفيلم بصفة عامة يتناول قضية الخوف كقضية أساسية إلا أن المشهد الذي يحمل هذا المضمون بشكل صارخ هو الفصل الذي تتحدى فيه *فؤادة* *عتريس* يمكن اعتباره نقطة الانقلاب في أحداث الفيلم والوصول إلى ذروة الصراع القائم بين الحق والباطل والتمرد ضد الظلم .
يبدأ هذا المشهد بلقطة بانورامية عامة تبين حالة البؤس التي يعشها السكان بعد أن منع عنهم عتريس ماء السقي: الأهالي جالسين في مجرى البركة ثم تنتقل الكاميرا إلى وجه فؤاده في لقطة ذاتية( سبجكتيف شوت) الوجوه خائفة, الأرض جافة والضرع جاف, النساء حيارى ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية السينما 4

كتبها محمد عياش ، في 24 أغسطس 2007 الساعة: 10:41 ص

حكاية السينما الجزء الرابع

 

 

حكاية السينما وصناعة الأفلام

وليسهل العمل بها سوف نتطرق إلى معانيها و كيف نجعل منها حرفيات عملية ذات دلالة تقنية وفنية .
م . ك .جدا : يعتبر هذا المنظر تفصيلي ، إذ يظهر ملامح الوجه ( العيون ، الشفتين أو الإصبع أو أي شئ يحتل مساحة الشاشة ، وتستعمل أيضا لتصوير بطاقة بريدية أو صورة فوتوغرافية أي كل ما يتعلق بالجماد ،و في هذا المقام نكون نتكلم عن اللقطة الدخيلة ( إنسرت ).

م ك : ينحصر هذا المنظر في تصوير تعبيرات الوجه حتى الأكتاف .
م م
ق : يستعمل هذا المنظر لتصوير الممثل أو ممثلين من أعلى
الرأس إلى النصف
.
م
م : تستعمل هذه اللقطة لتصوير أكثر من أربعة أشخاص من
أعلى إلى ما تحت الركبة و
تصلح أيضا لتصوير شخص

واحد
.
م ع ق
: من أجل تصوير الممثل بكامله و يستخدم كذلك لإبراز
مجموع من الناس
.

م ع : الشارع ، الحديقة ، المطار و الميناء يتم تصويرها
بالمنظر البعيد من اجل تقديم مواقع الأحداث و التعريف
بوحدة
المكان
.
م ع جدا
: لكي نصور الجبال و البحار و لمحيطات و الصحاري يكون المنظر البعيد جدا .
إن التنسيق بين مسافات الكاميرا وزواياها أو
محاورها عنصر أساسي في ترقية الجمال السينمائي زيادة على مسافات الكاميرا يجب معرفة الزوايا ، في العادة تكون الكاميرا على ارتفاع متر ونصف من سطح الأرض غير أنها ترتفع و تنخفض جاعلة من المنظر معبرا عن جانب بسيكولوجي و جانب جمالي بإظهار طغيان شخصية و انسحاق شخصية أخرى .

فاللقطة من فوق إلى تحت تدل على ضعف الشخصية ، و اللقطةمن تحت إلى فوق تدل على عظمة الشخصية و بطشها .
و حين تحل الكاميرا محل الممثل
نفسه ، حيث يرى المشاهد ما يجب أن يراه الممثل ، فتلك هي اللقطة الذاتية أو وجهة نظر .
كما يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار إبان زاوية تصوير عدة عناصر منها زاوية
اللقطة السابقة و اللقطة اللاحقة و أيضا الديكور من أجل تفادي
بعض الأخطاء
الشائعة . التي سوف نتطرق إليها لاحقا .

حركة الكامير

امن مسافات الكاميرا و أحجام اللقطات ننتقل إلى حركة الكاميرا و نقصد بها الانتقال من مكان إلى مكان أخر ، وهناك نوعان من حركة ، الحركة البانورامية و حركة الترافلينج ( السفرية ) Traveling
حركة البانورامية
: أو ما يطلق عليه بالبانوراما و هو دوران الكاميرا على محورها إما أفقيا أو رأسيا دون تغيير المكان
حركة الترافينج
(السفرية ) فهي تحريك فعلي للكاميرا إذ توضع الكاميرا على عربة مركبة إما على عجلات أو سكة حديدية أو رافعة , وينقسم الترافلينج إلى نوعين الترافلينج العمودي و الأفقي و الترافلينج البصري .
الترافلينج البصري
: خرجت هذه التقنية إلى الحياة بعد اختراع العدسة ذات القدحة المتغيرة وبهذا خرج للنور الترافلينج البصري باستعمال الزووم أو Focus الذي يسمح بتوسيع الحقل أو تضييقه ويعطي في نفس الوقت الإحساس بالحركة نحو الأمام أو الخلف دون تحريك الكاميرا.
الترافلينج العمودي و الأفقي:
فحركة الترافلينج هنا هي تحريك حقيقي للكاميرا،ويعود الفضل لابتكار هذه التقنية لتقني كان يعمل لصالح الأخوة لوميارLumière Louis أثناء قيامه بتصوير مدينة البندقية و هو على ظهر زورق ، ثم تلاه مصورو جيوفاني باسترون عام 1914 ،و استحسناها العديد من المخرجين.
الترافنيج العمودي
: للأمام تعزل جزء من الديكور ويكبره تدريجيا حتى يحتل هذا الجزء الشاشة كلها في لقطة كبيرة جدا

.
للخلف : يبدأ من جزء في الديكور و ترجع فيه الكاميرا إلى الخلف حتى نصل إلى لقطة عامة لكل الديكور
.
الترافليج الأفقي
 الجانبي ) : تتم هذه الحركة بواسطة عربة موضوعة على سكة حديدية مستقيمة أو منحنية تدفع بيد دون إحداث أي اهتزاز ، في مضمار يحدده المخرج .و هنالك آلات أخرى تستعمل لدمج الترافينج الأفقي مع الترافليج العمودي و من أهمها آلة دوليDolly التي يمكن من خلالها رفع المحور البصري لكاميرا إلى مترين عن سطح الأرض ، و آلة سام مفتي Sam mighty يمكنها رفعه إلى 10,70 م أما الرافعة المتعددة الخدمات لوما Louma فبواسطتها نستطيع التقاط مناظر من0,10 م إلى 7 أمتار ، و توجد حالة أخرى تسمى الستيدكام Steadcam التي تستعمل في تصوير لقطات صعود و نزول السلالم أو الجري دون أن تفقد الكاميرا ثباتها، و للتذكير استخدمت هذه الآلة من قبل سفيزينجر في فيلم – رجل المارتون Marathon man -
و في حالات استثنائية كالتصوير الجوي ، يثبت هيكل على
الطائرة مزود بجهاز ضد الاهتزاز ، و تركب عليه الكاميرا .و آخر يستعمل في التقاط المناظر المائية ( في أعماق البحر و المسبح ) بحيث يسمح بالعودة الأفقية بسرعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية السينما 3

كتبها محمد عياش ، في 21 أغسطس 2007 الساعة: 20:53 م

 

حكاية السينما 3

التقطيع الفني:

لكل فن لغة و لغة السينما هو التقطيع التقني Découpage Technique وهو عبارة عن فيلم مكتوب بجميع حيثياته و تفاصيله ، و كل لقطة من مشاهد تصور كتابيا قبل أن تكتبها الكاميرا بضوء محولتا هذه اللقطات إلى صور سينمائية متحركة لا يتخللها أي توقف في التصوير ، وهناك العديد من أنواع التقطيع يستخدمها المخرجين في إنجاز العمل السينمائي .
التقطيع على الخريطة : ترسم فيه جميع تحركات الممثلين و حركة الكاميرا وزاوية الالتقاط المناظر بجميع تقنياتها . التقطيع الشريط المرسوم : ( story board ) : يوضع فيه رسومات للقطات الأساسية لمشروع الفيلم لتساعد المخرج على معرفة حجم اللقطة أثناء التنفيذ ، وتستعمل هذه الطريقة عادة في الأفلام الأمريكية الوسترن و المغامرات.
التقطيع الدالة الخطية : والتي من شأنها إبراز أحجام اللقطات على محور التراتيب(العينات)والتوقيت الموازي لها على محور الفواصل (السينات ) و مخطط الدالة لتمثيل الفني الأساسي .
الغرض من التقطيع الفني هو تقسيم العمل الدرامي إلى لقطات يسهل التعامل معها سينمائيا ، فاللقطة عنصر متماسك يتم تصويره دفعة واحدة ، فبداية اللقطة و نهايتها هو بداية التصوير و نهايته ، و تشمل اللقطة على جانبين جانب الفني و
أخر تقني حرفي: الجانب الفني يتمثل في المضمون و ارتباط اللقطة و تتابعها و الجانب التقني يتمثل في تحديد الكادر أي تحديد حجم اللقطة وطولها وكذلك وضعية الكاميرا و حركتها مستعملين مصطلحات سينمائية من قطع و مزج و اختفاء و ظهور ، فهذه التقنيات تلعب دورا هاما في بلورة العمل السينمائي ، القطع هو الانتقال من منظر إلى منظر ، و المزج هو إخفاء منظر و إظهار منظر أخر حتى يبقى واضحا ، أما الظهور فهو اختفاء المنظر أو ظهوره تدريجيا.
و ما دمنا نتحدث عن الفن السابع فهناك جانب فني يجب أن نراعيه ، فالمزج يستعمل عادة في اختصار الوقت لأن مدة الفيلم محدودة ، و بذلك يبقى التسلسل منطقيا لا يزعج الجمهور ، و بواسطته نفهم بأن وقت ما قد انتهى ، فالمزج عنصر أساسي في التعبير الفني ، و يمكن أن يكون مزجا سريعا حسب وقائع الفيلم .وعلى سبيل الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطب النفسي

كتبها محمد عياش ، في 21 أغسطس 2007 الساعة: 20:39 م

الطب النفسي عند علماء العرب

 

 

الدراسة الجيدة و المتأنية في المخطوطات العربية و الإسلامية تكشف عن كنوز و ذخائر و علوم لم تكتشف  بعد ومن أهمها   الطب النفسي التطبيقي الذي مازال معتمد حتى اليوم.

و من الثابت أن منظومة الطب العربي و الإسلامي في عصر ازدهارها قد شكلت عبر مراحل مختلفة بدءا بترجمة علوم الأمم الأخرى وخاصة اليونان مرورا بالدراسة و الاستيعاب و التنقيع و النقد و انتهاء بالابتكار و ا لإبداع , هذا فيما يتعلق بالطب الجسميSOMATIQUE   أما فيما يخص الطب النفسي فيكاد يكون للعرب و للمسلمين السبق في هذا الميدان حيث استند العلاج النفسي خلال عصور السابقة  لهم إلى السحر و الشعوذة  ورد أسباب المرض النفسي إلى قوى شريرة  سكنت هذا الجسد  و اقتصر العلاج في استخدام الرقي و التمائم و التعاويذ

 وفي هذا المقام يقول الدكتور عبد الستار إبراهيم ** كانت هناك بعض الأمثلة المشرقة من الفلاسفة المسلمين ممن حاولوا أن يفهموا بعض المشكلات السلوكية بطريقة علمية دلت على فهم و احترام للروح العلمية. قد يكون من المفيد هنا عرض بعض عناوين  المخطوطات : كتاب في الملاخوليا( أحمد بن أبى الأشعث) و مثال في مرض المرقية (توهم المرض) لسعيد بن أبى بشر, مقال في الملنخوليا لإسحاق بن عمران,  مقال في فقدان الذاكرة(أبو جعفر الجزار), الرسالة الشافية في أدوية النسيان لإسحاق بن حنين, من علل اختلاف الناس في أخلاقهم و سيرهم و شهواتهم و اختياراتهم لقسطه بن لوقا, كتاب سياسة البدن , و فضيلة الشرب و منافعه و مضاره و ما يتولى للمكثر منه و ينفع للمقلل منه لمحمد رستم الطيب, الأرجوزة في تدبير النفس لأبن كمال باشا, طوق الحماقة لأبن حزم الأندلسي, القانون و أسرار الجماع,  الأرجوزة في الباه, و الثلاثة لأبن سينا. و من المؤكد أن التاريخ الإسلامي يزخر بالكثير من أمثال هذه  المخطوطات المجهولة **

و مجرد  النظر  في عناوين هذه المخطوطات سندهش من مدى قربها من موضوعات يتطرق لها العلماء المحدثون في مجالات بحوث الشخصية , و العلاج النفسي , و علم النفس الفسيولوجي و علم النفس الاجتماعي.

 

الرازي و أمراض النفس :

 

 نجد الرازي أعظم أطباء العرب و المسلمين و اكبر أطباء العصور الوسطى قاطبة بل وحجة الطب في العالم منذ زمانه و حتى العصور الحديثة ساهم في  معالجة المرضى الذين لا أمل في شفائهم فكان بذلك رائدا في هذا المجال لقد رأى الرازي أن الواجب يحتم على الطبيب إلا يترك هؤلاء المرضى وان عليه أن يسعى دوما إلى بث روح الأمل في نفس المريض , و يوهمه أبدا بالصحة و يرجيه بها و أن كان غير واثق بذلك فمزاج الجسم تابع لأخلاق النفس ومن اشهر الأمراض التي اعتبرها سابقوه مستحيلة الشفاء ، عالجها الرازي سواء كانت هذه  الأمراض نفسية ، عقلية أو عصبية.

وكما فعل الرازي بالنسبة للأمراض العضوية من تقديم وصف مفصل للمرض يشرح فيه علاماته و أعراضه ثم يصف له العلاج المناسب فانه قد فعل الشيء نفسه بالنسبة لهذه الأمراض ومن الأمثلة على ذلك قوله ( الغم الشديد الدائم الذي لا يعرف له سبب و خبث النفس وسوء الرجاء ينذر بالماليخوليا ) المنصوي211 ثم نراه يقدم له وصفا بليغا لهذا المرض فيقول ومن العلامات الدالة :( حيث التفرد و التخلي عن الناس على غير وجه حاجة معروفة أو علة كما ، و ينبغي أن يبادر بعلاجه في بدايته ويستدل الوقوع  في الملاخوليا هو  سرعة الغضب و الحزن و الفزع  و يحب التفرد و التخلي) الحاوي /1/75 .

وينصح الرازي أصحاب هذا المرض بالسفر و الانتقال إلى بلد أخر مغاير لبلدهم في المناخ فيقول (إذا أزمن بالمريض المرض  فانقله إلى بلد مضاد  لمزاج علته فان الهواء الجديد يكون علاجا  و قد برا خلق كثير من الملاخوليا بطول السفر)المرشد 116  وعن أعراض مرض الصرع يقول الرازي ( الكابوس و الدوار إذا داما و قويا ينذران بالصرع فبذلك ينبغي ألا نتغافل إذا حدثا وبادر بعلاجها على ما ذكرنا في موضع ) المنصوري 211 ومن أمثلة معالجات الرازي في هذا الشان ما يلي :

استدعى الرازي لعلاج أمير بخارى الذي كان يشكو من ألام حادة في المفاصل لدرجة انه كان لا يستطيع الوقوف وعالجه الرازي بكل ما لديه من أدوية , و لكن دون جدوى و أخيرا استقر الرازي على العلاج النفسي فقال للأمير انه سوف يجرب علاجا جديدا غدا و لكن على شرط أن يضع الأمير أسرع جوادين لديه تحت تصرفه فوافق الأمير ,و في اليوم التالي ربط الرازي الجوادين خارج حمام بظهر المدينة ثم دخل هو و الأمير غرفة الحمام الساخنة , و اخذ يصب عليه الماء الساخن وجرعة الدواء ثم خرج و لبس ملابسه وعاد شاهرا سكينا في وجه الأمير مهددا إياه بالقتل , فخاف الأمير و غضب غضبا شديدا و سرعان ما نهض واقفا على قدميه بعد إن كان لا يستطيع وهنا فر الرازي إلى الحمام إلى حيث ينتظر خادم الأمير مع الجوادين فركبا وانطلق بسرعة وعندما وصل الرازي إلى بلده أرسل إلى الأمير رسالة شارحا فيها ما حدث من انه لما تعسر علاجه بما اوحاه إليه ضميره و خشي من طول مدة المرض , لجا إلى العلاج النفساني و اختتم الرسالة بأنه ليس من اللياقة أن يقابل الأمير بعد ذلك فلما عزم الرازي على عدم الرجوع , أرسل إليه الأمير مائتي حمل من الحنطة و حلة نفيسة وعبدا وجارية وجوادا مطهما ,و أجرى عليه ألفى دينارا سنويا (الحاوي 3-63 )

وخلاصة القول إن الرازي كان سباقا في الاهتمام بمعالجة أصحاب الأمراض النفسية فسجل بذلك المسلمين و العرب أروع الصفحات في تاريخ الإنسانية ,فقد كان اليونان يأمرون أهل المريض الذي يعاني ضعفا في قواه العقلية يحبسه في منزله . حتى يمنع أن يصل مرضه إلى المجتمع , وكانت أوربا في العصور الوسطى تعامل أصحاب هذه العلل  معاملة سيئة :فكان هؤلاء البشر المعذبون يوضعون في سجون مظلمة و قد قيدت أيديهم و أرجلهم أو يعزلون عن العالم وعن أهلهم في المستشفى السجن )أو ( البيت العجيب ) أو برج المجانين أو القفص العجيب كما كانوا يسمونها أنذراك ويسلم أمرهم إلى رجال أفظاظ لا يعرفون إلا لغة الضرب و الشتم و التعذيب و ذلك أمد الحياة

وكان مبعث ذلك لدى الأوربيين هو الاعتقاد السائد بان هذا المريض قد لعنته السماء عقابا له على إثم ارتكبه , فأنزلت به هذا المرض أو إن شيطانا ماكرا ضاقت به الدنيا فحل في جسم هذا المريض وعلى ذلك فانه يحل تعذيب ذلك الجسد أنه  منزل لشيطان رجيم أي فهم خاطئ  المسيحية .

و قد ظلت أوربا على هذا الحال إلى قبيل القرن التاسعة عشر ,عندما قام طبيب فرنسي يدعى بينل مطالبه مجلس الأديرة بتحرير المجانين السجناء و تسليمهم لعناية و رعاية الأطباء .

البيمارستان :

كان هذا في الوقت الذي خصص فيه العرب البيمارستانات خاصة بهذا المرض و التي كان يعامل فيها معاملة كريمة تليق به كانسان ,ومن الأمثلة على ذلك البيمارستان العضدي في بغداد الذي كان رئيسه الرازي ، كان به قسم خاص لهؤلاء المرضى وقد تولى الرازي بنفسه مراقبتهم  و ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإشاعة

كتبها محمد عياش ، في 20 أغسطس 2007 الساعة: 20:34 م

الشائعات

 
كثرت الشائعات في الآونة الأخيرة بشكل لافت للانتباه، وهي لا تستثني جانبا من الحياة، أو أمراً من الأمور، بل تطال كافة المجالات، حتى لدى الأطفال الصغار أصبحت هناك شائعات تتناول اهتماماتهم ، وأحيانا كثيرة يوقن المرء أن تلك الشائعات لا تنطلق بصورة عشوائية، بل هي صناعة متقنة ومنظمة ولها خبراؤها وأوقاتها المناسبة.فالإشاعة مثل كرة الثلج التي تتدحرج وأثناء تدحرجها يكبر حجمها ويعظم جمهورها.
ترى من أين تكتسب الشائعات قوتها، ومن يقف وراءها ؟ هل لديها قانون يسيرها؟ وما هي العوامل المساعدة على انتشارها؟.
مفهوم الشائعة:
الإشاعة في اللغة: قيل في اللسان العربي:
" شيعت فلاناً اتبعتُهُ. وشايعه: تابعه وقوَّاه. ويقال: تشييع النار بإلقاء الحطب عليها، وشيعه: خرج معه عند رحيله ليودعه.
وتشيَّعَ في المشي: استهلك في هواه، والشيوع: ما أوقد به النار، يقال أشاع بالإبل وشايع بها مشايعة: أهاب بمعنى صاح ودعا.
وشاع الشيب: انتشر، وشاع الخبر: ذاع، أشعت المال: فرقته.
والشاعة: الأخبار المنتشرة، ورجل مشياع: أي مذياع لا يكتم سرّاً.
*قال الراغب الأصفهاني في المفردات: شاع الخبر أي كثر وقوي، وشاع القوم: انتشروا وكثروا، و الشيعة من يتقوى بهم الإنسان وينتشرون عنه.
قال - تعالى -: { وإن من شيعته لإبراهيم } { هذا من شيعته وهذا من عدوه}{ وجعل أهلها شيعاً }{ في شيع الأولين }{ ولقد أهلكنا أشياعكم }..
الإشاعة اصطلاحا:
-قيل (كل قضية أو عبارة مقدمة للتصديق تتناقل من شخص إلى شخص دون أن تكون لها معايير أكيدة للصدق).
وقيل (هي اصطلاح يطلق على رأي موضوعي معين كي يؤمن به من يسمعه، وهي تنتقل عادة من شخص إلى آخر عن طريق الكلمة الشفهية دون أن يتطلب ذلك مستوى من البرهان أو الدليل).
ومن التعاريف أيضاً أنها:
(بث خبر من مصدر ما، في ظرف معين، ولهدف ما يبتغيه المصدر، دون علم الآخرين، وانتشار هذا الخبر بين أفراد مجموعة معينة).
أو هي: (الأحاديث والأقوال والأخبار التي يتناقلها الناس، والقصص التي يروونها؛ دون التثبت من صحتها، أو التحقق من صدقها).
والملاحظ إن هناك رابطاً و عاملا مشترك بين المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي، هو الانتشار والتزايد.

تعريف علماء النفس وعلماء الاجتماع للشائعة:
التعريف الأول : البورت ـ و بوتسمان :
الشائعة : إنها كل قضية أو عبارة نوعية مقدمة للتصديق و تتناقل من شخص لآخر عادة بالكلمة المنطوقة دون أن تكون معايير أكيدة للصدق و تدور حول أحداث أو حول شخصيات و تزدهر الشائعات في غيبة المعايير الأكيدة للصدق .
2/ التعريف الثاني : لتشارلز اندال :
الشائعة :هي عبارة عن رواية تتناقلها الافواه دون ان ترتكز على مصدر موثوق يؤكد صحتها .
3/ يعرفها الدكتور : احمد ابوزيد : بتعريفين :
التعريف الأول : الشائعة هي أفكار التي يتناقلها الناس دون أن تكون مستندة إلى مصدر موثوق به يشهد بصحتها .
التعريف الثاني : الشائعة هي الترويج لخبر مختلف لا أساس له من الواقع او هي المبالغة في سرد خبر يحتوي جزء ضئيل من الحقيقة.
4/ التعريف الرابع : ل جيمس دريفر :
الشائعة : عبارة عن قصة غير متحقق منها في المجتمع و يزعم فيه حدوث واقعة معينة .
5/ التعريف الخامس : ل أبو النيل : فيعرفها بأنها أحاديث غير موثوقة يتناقلها الناس عن أحوالهم و أحوال بلدهم خلال الشبكة الاجتماعية نتيجة تقييم الأخبار .
و يمكن أن تتضمن الشائعات بعض القصص و النكت .

قانون الشائعة والعوامل الأساسية في انتشارها:
الشائعة وباء اجتماعي وظاهرة مدمرة يجب مقاومتها و القضاء عليها و يرجع أسباب ترديد الشائعات إلى انعدام المعلومات وندرة الأخبار بالنسبة للجماعة وغالبا نجد أن الشائعة تحتوي على جزء صغير من الأخبار أو الحقائق لكن بعد ترويجها تحاط بأجزاء خيالية حيث يصعب فصل الحقيقة عن الخيال
لقد حاول كل من البورت و بوستمان ان يضعا قانونا أساسيا للشائعة في شكل معادلة جبرية .
شدة الشائعـة = الأهمية ×الغمـوض
أولا : من حيث الأهمية : ان الشخص لا يهتم أساسا بنشر الشائعة طالما لا تعنيه .
ثانيا: من حيث الغموض: لا تكفي الأهمية وحدها لرواج الشائعات إذ يجب أن يصحب الأهمية الغموض الذي يحجب الحقيقة.
منشأ الإشاعة وأساسها غالباً ما يكون:
-خبر من شخص.
-أو خبر من جريدة.
-أو خبر من مجلة.
-أو خبر من إذاعة.
-أو خبر من تلفاز.
-أو خبر من رسالة خطية.
-أو خبر من شريط مسجل.
- أو من واب –
web-
فهذه الوسائل هي طرق تناقل الأخبار بين الناس وانتشارها بينهم.

العــوامل المساعدة على انتشار الشائعة:

1/ تنتشر الشائعة بين الجماعات المتجانسة المتشابهة في خصائصها و خاصة ثقافتها من حيث العقيدة , اللغة, العادات , و القيم , وطرق التفكير فمثلا نجد ان الشائعة أكثر انتشارا في الريف عنها في المدينة بالنظر ان الريف أكثر انسجاما وتجانسا .
2/ سهولة الاتصالات وكفاءتها تيسر انتشار الشائعة بين جماعات متعددة .
3/ يقل انتشار الشائعة في المجتمعات التي تقرر عقوبات على تداولها .
4/ يزداد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مراحل اكتساب اللغة

كتبها محمد عياش ، في 20 أغسطس 2007 الساعة: 20:28 م

مراحل اكتساب اللغة
كان معتقد أن اللغة تكتسب عن طريق التقليد
Imitation أمر مسلم به حتى ثبت العكس. على يد الأخصائي ( نوعام شومسكي )Noam Chomsky في منتصف الخمسينيات حيث قال انه أمر مستحيل أن يتعلم الطفل اللغة الأم بالتقليد إنما بملكة موجودة في الدماغ تسمى: Llanguage Acquisition Device حين يكتمل نموها. و أثبتت الدراسات المفصلة على اكتساب الأطفال للغة يتبع جدول زمنيا تفصيليا من حيث أن الطفل يبدأ بالتصويت ثم بالمناغاة فالكلمة الواحدة فتنغيم الجملة ثم بالكلمتين معا ثم بجمل تبدو غير صحيحة وهذا بعد مروره بعدة مراحل.
التكلم أمر مكتسب :
مما لا شك فيه هو إن التكلم أمر مكتسب و ليس من قبيل الفطرة ولو كان ذلك لما تعددت اللغات , ولكن الشيء الذي دلت عليه الدراسات هو أن مراحل تطور السلوك اللغوي واحدة بالنسبة لجميع الأطفال و الشيء المتفاهم عليه هو إننا نستعمل عبارة لغة الأم لنشير إلى إن اكتساب اللغة يتم أكثر ما يتم في المراحل المبكرة من الحياة لان هذا الاكتساب مرتبط بالأم فهي التي تراعي طفلها و تدربه على الأصوات اللغوية .
إلا أننا نجهل الشيء الكبير عن دور كل من الوراثة و المحيط في التعلم و اكتساب المهارات و لكن الشيء المؤكد ان نمو اللغة عند الطفل مرهون بـ:


ا ـ اكتمال بعض الأجهزة العضوية ونضج بعض الأنسجة العصبية و العضلية .
ب ـ تدريب جوارح النطق لدى اكتمال نضجها عن طريق التعلم

فبالنسبة للنقطة (ا) ثبت أن منطقة بروكا الذي يتحكم في الكلام على مستوى الدماغ لا يبلغ مرحلة التمييز العضوي إلا بعد 17 شهر من الولادة . يولد الإنسان وهو مزود بيولوجياً بملكة اللغة التي هي هبة موروثة فطرياً, تنمو عنده من خلال تقادم تجربته أو خبرته اللغوية (التي تعبّر عن استعداده لاكتساب اللغة.)

أي Language Acquisition Devise التي يصفها شوم سكي بأنها
( المكون الغريزي في العقل البشري الذي ينتج لغة ما بالتفاعل مع الخبرة المتوفرة , وهي الوسيلة التي تحول الخبرة اللغوية إلى نظام معلومات محصله لهذه أو تلك اللغة من اللغات البشرية.)
بينما تنضج المراكز الدماغية الأخرى كمنطقة فارنيكي بعد 11 شهر أما الشرط (ب) فالتجارب تدل على أن تدريب الأطفال على التكلم بشرط أن تكون في ظروف مختلفة و الفروق التي تتحصل عليها بين الأطفال ترجعإلى اختلاف المحيط .

 

المراحل الأساسية لتطور اكتساب الكلام الشفوي :

إن اكتساب اللغة دليل واضح على أن شخصية الطفل أصبحت تتبلور و بنيته العقلية أخذت تتطور من التمركز حول الذات إلى الموضوعية و من الإدراك السطحي إلى إدراك العلاقة القائمة بين التعاون الطفل و الراشد و بين اللغة بطبيعة الحال و هي صلة بين الطفل و الراشد و هي الأداة المثلى التي يتم بواسطتها هذا الاحتكاك إلا أنها لا تكتسب بصورة تلقائية فلابد من التدريب على النطق ولابد كذلك من مرور وقت ليس بالقصير قبل أن يتمكن الطفل في اللغة بتم معانيها و علية يتم استخلاص المدة التي يستغرقها اكتساب اللغة .

مرحلة ما قبل اللغة:

.Appareil phonatoire

3 ـ مرحلة المحاكاة أو طور التقليد :

يرى `فالونFallon أن الطفل بعد الشهر الثالث يأخذ بمحاكاة من حوله في إيماءاتهم و تعبيرات وجوههم وأن الحركات المعبرة عنده هي جسر موصل إلى لغة الكلام•
وتبدأ المحاكاة بعد الشهر التاسع كما يرى أغلب الباحثين وتستمر حتى السن المدرسية، وهناك فروق فردية بين الأطفال في القدرة على المحاكاة ونطق الكلمة الأولى، وهذه تخضع لعوامل متعددة كالذكاء والسن والجنس وفرص الكلام المتاحة للطفل ووجود أطفال آخرين معه في الأسرة وثراء البيئة الاجتماعية والثقافية.
بعد مرحلة المناغاة يحاول الطفل تقليد الصيحات التي يسمعها و الحقيقة إن الطفل يخترع كلمات من صنعه من جراء مرور الهواء الخارج من الرئتين بالأحبال الصوتية يتوصل من خلالها إلى عملية التخاطب .
أن لا نتوهم أن الانتقال من المناغاة إلى التقليد يتم بطريقة عشوائية وذلك بان الأطوار اللغوية هي في الواقع متداخلة فيما بينها ولا يجب تحديد أي منها لفترة زمنية معينة إلا إن ما يجب التأكيد عليه إن الطفل لا يكاد يبلغ السنة حتى تظهر على سلوكه اللفظي بوادر التقليد فيصبح قادرا على إعادة لفظة التقطها من الكبار عن طريق سمعه .
و في حدود السنة الثانية يردد الكلمات التي التقطها و كأنه يريدها راسخة في ذهنه وعلى هذا الأساس يمكننا القول بان تعلم الأصوات اللغوية يبدأ حين تتكون لدى الطفل المنعكسات الدائرية لأنه في هذه المرحلة يستطيع
تعلم أسماء الأشياء ثم ينتقل إلى المرحلة الثانية وهي التلفظ باسم الشيء مقترن بالشيء ذاته ثم نعلم الطفل تقليد الاسم المتلفظ به و أخيرا دفع الطفل إلى نطق اسم الشيء لرؤيته له. •

4 ـ مرحلة الكلام الحقيقي وفهم اللغة:Stade Linguistique

وهي المرحلة التي يبدأ فيها الطفل بفهم مدلولات الألفاظ ومعانيها ويظهر ذلك في الأشهر الأولى من السنة الثانية فتتضح المعاني أكثر مع ظهور عناصر الاتصال الأولى التي تنشئ الجملة .
و تتكون هذه المرحلة من ثلاث مراحل متباينة و متزامنة مع سن الطفل:
أ- أحادي التعبير:
holophrastique من السن 18 أشهر إلى 24 أشهر بتلفظ الطفل في هذه المرحلة بكلمة معزولة و عادة ما يكون الأولياء وراء هذا التلقين مثلا لتعبير على اللعبة او الدمية بقول (توتو). أو أريد الذهاب إلى الفراش يقول( دودو )أو( نني).
ب- نحوية:
syntaxique من السنة 02 إلى السنة 5 في هذه المرحلة يكون الطفل قد تعلم نحو اللغة أصبح يكون جمل تقريبا كاملة من خلال تحليله للجمل التي يسمعها وليس بتقليد إنما بإتباع القواعد و تكرارها.
ج- المرحلة المتقدمة
le stade avance : من السنة 5 وأكثر في هذه المرحلة يكتسب الطفل علاقات و دلالات الكلام الدقيق مثلا les formes passives الصيغة المجهول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكاية السينما 2

كتبها محمد عياش ، في 17 أغسطس 2007 الساعة: 21:23 م

حكاية السينما 2

الموضوع السينمائي: كما تطرقنا إليه سابقا أن المواضيع السينمائية تختلف تماما عن قصص و الراويات الأدبية فإذا وقع اختيارك على موضوع لتخرجه يجب أن تلخصه إذا كان مأخوذا من رواية أو توسعية إذا كان مقتبسا من حادث بحيث لا تتجاوز في كلى الحالتين ثلاث صفحات مكتوبة بالكمبيوتر مراعيا في التوسع أو التخليص مجموع من العناصر الهامة و الحيوية و هي الشمولية و الواقعية لكي يسهل إنجازه و تكتب له الصلاحية عند دراسته.
بعدما أن عثرت على الموضوع الذي سيكون فيلما يجب عليك معالجته فنيا ، و أول خطوة هي قراءة الموضوع بإمعان فتنقحه كيفيا تشاء، تحذف منه مالا يصلح و تضيف إليه ما تراه صالحا من أفكار و أحداث تزيده قوة و متانة دون التقيد بالموضوع ، و ليس من الضروري أن تكون مخلصا في اقتباسك للعمل أدبي لأن الكتابة السينمائية ليست مجرد ترجمة صورية للرواية أو القصة ، و بهذا تكون قد تفاديت الوقوع في فخ الراوي الذي يعيد سرد أحداث العمل الدرامي بجميع تفاصيله الوصفية متناسيا ما في السينما من تقنيات ، فمن البديهي أن عملية الاختزال التي تطرأ على الرواية أثناء المعالجة السينمائية قد تفقدها بنيتها شكلا و مضمونا ، إذا يلزمك الحس الفني على حذف فصول بأكملها تجعل من العمل الأدبي مكتسبا ملامح جديدة مخالفة لأصلها الروائي و يصبح العمل السينمائي أطروحة فنية جديدة تحتوي على شعور المخرج و موقفه إزاء الحياة .
و تاريخ السينما العالمية و العربية حافل بهذه الأعمال ، و على سبيل المثال ما حدث بين شيخ المخرجين هنري بركات و الأديب يوسف إدريس في فيلم * الحرام * إذ صرح المؤلف بأن القصة ليست قصته ، و بعد مرور عشرات السينين غير النقاد نظرتهم للفيلم و رجع المؤلف عن تصريحه هذا . و نفس الشيء حدث مع الأديب إحسان عبد القدوس في رواية * في بيتنا رجل * و بهذا نستنتج بأن الروائي و السينمائي يلتقيان في الفن و يفترقان في الوسيلة فالأول يعتمد على الإرهاصات الأدبية و الألوان البديع و السينمائي يعتمد على اللقطة و الصورة المتحركة و زاوية الكاميرا و التوليف . لأن السينمائي في أخر لحظة قد يلهم بحوادث جديدة تزيد في تماسك الأحداث شرط أن لا تخرج عن الموضوع الأساسي ، و بهذا يبقى الموضوع في الإطار المرسوم له ، فتكون كل إضافة أو نقصان ملائمة لسياق الفيلم ، و نتيجة لهذه المعالجة أصبحت ملامح الموضوع بهذا الشكل :
01 – المقدمة. 02 – الوسط . 03 – النهاية .

فالمقدمة أو البداية هي تقديم الأبطال و التعريف بهم وبمشاكلهم و ظروف حياتهم ، و إذا تعقدت هذه المشاكل و تشابكت الأحداث فهذا هو الوسط أي العرض ، أما النهاية ففيها تنفرج العقدة و تحل فيها جميع المشاكل ، و تصل عقدة الفيلم إلى ذروتها التي من شأنها جعل المتفرج لا يغادر كرسيه و لا تغفل عيناه عن الشاشة ، و بعدها تكون النهاية سعيدة أو حزينة أو مفتوحة . و بعد مهلة من الزمن ارجع إلى الموضوع و تفحصه بدقة و إمعان و أحذف منه ما تراه تافه لا يؤثر وجوده أو عدمه في سير أحداث الفيلم ، ومن الأفضل أن تكرر هذه العملية عدة مرات .
الفصول الدراماتيكية :
و تمر كتابة السيناريو بعدة مراحل فأولها تحديد الفصول الدراماتيكية و التي هي عبارة عن نوع من الوحدة الدرامية في سيناريو تدور حول حدث فني جزئي ينمو و يكتمل مراعيا احترام وحدة الزمان ووحدة المكان ، إضافة إلى أنها تعطي الملامح الكبرى للسيناريو و بالتالي للفيلم ، بحيث يكون السرد السينمائي مرن دون التفصيل في تعريف بالفصل الدراماتيكي .
و الفصل الدراماتيكي هو ذلك النسيج من السيناريو الذي يتعلق بحادثة كاملة في الفيلم لأن الفيلم عادة يتألف من عدة فصول دراماتيكية ، و أيضا هو جميع اللقطات التي تحدد فصل من بجميع تطورات الأحداث مميزا لمرحلة أو حادثة أو فترة تكمل باقي الفصول ، حيث يكون كل فصل متباين و مميز عن فصل أخر ، أما الفصل التكنيكي فهو محدد بالنسبة للدراماتيكي إذ يختص بحدث جزئي يتم سرده في نفس المنظر وبين نفس الشخصيات ، و من أجل شرح و تبسيط الفصل الدراماتيكي نأخذ فيلم * الإرهابي * لنادر جلال و بطولة عادل إمام فهذا الفيلم يتكون من ثلاثة فصول دراماتيكية ، الفصل الأول يصور حياة ( علي ) مع جماعة الإرهابية ، و الفصل الثاني يصور حياته الجديدة مع الدكتور بعد تعرضه لحادث سيارة و الفصل الأخير عودة (علي) إلى الجماعة الإرهابية بنظرة جديدة تجعل الأمير يبيح دمه و يحكم عليه بالإعلام .
أن تماسك الفصول الدرامتيكية يزيد في نجاح الفيلم و يضمن تسلسله المنطقي ، و إذا أردت حذف أي فصل يجب أن تراعي هذا التسلسل و يجب عليك إيجاد طريقة عملية تبقى تماسك أحداث الفيلم، يعد الفصل الدراماتيكي الوحدة الأساسية للفيلم كما يعتبر الفصل التكنيكي هو الوحدة الأساسية للفصل الدراماتيكي و عليه فالفصل الدراماتكي يتكون من عشرات الفصول التكنيكية .
الفصول التكنيكية :
هي تلك التفاصيل التي يعيشها أبطال الفيلم في الفصل الدراماتيكي الوحدة و لكي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي